الشيخ الأميني

56

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قال الأميني : أمّه حسنة بنت عبد اللّه السجزي كما في معجم المرزباني « 1 » ، وسجز بلدة من بلاد الفرس من أرباض خراسان ، فهي فارسيّة قحّ . أخوه وشقيقه محمد المكنّى بأبي جعفر ، وهو أكبر من المترجم ، وتوفّي قبله ، وكان يتفجّع بذكراه ورثاه ، ومات أخوه وهو يعمل في خدمة عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أحد أركان بيت بني طاهر ، ويظهر من ديوان المترجم أنّه كان أديبا كاتبا أيضا . ولم يبق لابن الرومي بعد موت أخيه أحد يعوّل عليه من أهله أو من يحسبون في حكم أهله ، إلّا أناس من مواليه الهاشميّين العبّاسيّين ، كانوا يبرّونه حينا ويتناسونه أحيانا ، وكان لعهد الهاشميّين الطالبيّين أحفظ منه لعهد الهاشميّين العبّاسيّين ، كما يظهر ممّا يلي . أمّا ابن عمّه الذي أشار إليه في قوله : لي ابن عمّ يجرّ الشرّ مجتهدا * إليّ قدما ولا يصلي له نارا يجني فأصلى بما يجني فيخذلني * وكلّما كان زندا كنت مسعارا فلا ندري أهو ابن عمّ لحّ ، أو ابن عمّ كلالة ؟ ومبلغ ما بينهما من صلة المودّة ظاهر من البيتين . أولاده : رزق ابن الرومي ثلاثة أبناء وهم : هبة اللّه ، ومحمد ، وثالث لم يذكر اسمه في ديوانه ، ماتوا جميعا في طفولتهم ، ورثاهم بأبلغ وأفجع ما رثى به والد أبناءه ، وقد سبق الموت إلى أوسطهم محمد ، فرثاه بداليّة مشهورة ، يقول فيها : توخّى حمام الموت أوسط صبيتي * فللّه كيف اختار واسطة العقد على حين شمت الخير في لمحاته * وآنست من أفعاله آية الرشد

--> ( 1 ) معجم الشعراء : ص 145 .